مجد الدين ابن الأثير
192
النهاية في غريب الحديث والأثر
وفيه ( فتفل فيه ) التفل : نفخ معه أدنى بزاق ، وهو أكثر من النفث . وقد تكرر ذكره في الحديث . ( تفه ) في الحديث ( قيل يا رسول الله وما الرويبضة ؟ فقال : الرجل التافه ينطق في أمر العامة ) التافه : الخسيس الحقير . ( ه ) ومنه حديث ابن مسعود رضي الله عنه يصف القرآن ( لا يتفه ولا يتشان ) هو من الشئ التفه الحقير . يقال تفه يتفه فهو تافه . ومنه الحديث ( كانت اليد لا تقطع في الشئ التافه ) وقد تكرر في الحديث . ( تفأ ) ( س ) فيه ( دخل عمر فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم دخل أبو بكر على تفئة ذلك ) أي على أثره ، وفيه لغة أخرى على تئفة ذلك ، بتقديم الياء على الفاء ، وقد تشدد . والتاء فيه زائدة على أنها تفعلة . وقال الزمخشري : لو كانت على وزن تهنئة ، فهي إذا لولا القلب فعيلة ، لأجل الإعلال ولامها همزة . ( باب التاء مع القاف ) ( تقد ) ( ه ) في حديث عطاء ، وذكر الحبوب التي تجب فيها الصدقة ، وعد فيها ( التقدة ) ، هي بكسر التاء : الكزبرة . وقيل الكرويا . وقد تفتح التاء وتكسر القاف . وقال ابن دريد : هي التقردة ، وأهل اليمن يسمون الأبزار : التقردة . ( تقف ) في حديث الزبير رضي الله عنه وغزوة حنين ( ووقف حتى اتقف الناس كلهم ) اتقف مطاوع وقف ، تقول وقفت فاتقف ، مثل وعدته فاتعد ، والأصل فيه اوتقف فقلبت الواو ياء لسكونها وكسر ما قبلها ، ثم قلبت الياء تاء وأدغمت في تاء الافتعال . وليس هذا بابها . ( تقا ) ( س ) فيه ( كنا إذا احمر البأس اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم ) أي جعلناه قدامنا واستقبلنا العدو به وقمنا خلفه . ( س ) ومنه الحديث الآخر ( إنما الإمام جنة يتقى به ويقاتل من ورائه ) أي يدفع به العدو ويتقى بقوته . والتاء فيها مبدلة من الواو ، لأن أصلها من الوقاية ، وتقديرها أو تقى ، فقلبت